الشيخ سليمان ظاهر
203
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
قاصدا ناصر الدولة ، وانتهى الأمر معه إلى ما مر في ترجمة ركن الدولة . حرب الصيمري وزير معز الدولة لعمران بن شاهين وعوده بأمر معز الدولة بعد تضييقه على عمران : في سنة 338 استفحل أمر عمران بن شاهين وقوي شأنه وخافته القوافل حتى انتهى الأمر بتسيير معز الدولة وزيره أبي جعفر الصيمري لمحاربته ، فعودته بأمره من محاربته بسبب موت أخيه عماد الدولة واضطراب جيشه بفارس وإرسال الصيمري إلى شيراز لإصلاح الأمور فيها . وقد ذكرنا ذلك في تاريخ بني عمران بن شاهين ، كما استوفينا جميع أخبارهم من مبتدأ أمرهم إلى انتهائه ، فليطلب في موضعه من هذا التاريخ . وفي سنة 339 توفي أبو جعفر محمد بن أحمد الصيمري بأعمال الجامدة التي كانت تحت سلطة عمران بن شاهين . وكان قد عاد من فارس محاصرا لابن شاهين ، فاستوزر معز الدولة بعده أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي ، وكان يخلف الصيمري بحضرة معز الدولة ، فعرف أحوال الدواوين . فامتحنه معز الدولة ، فرأى فيه ما يريد من الأمانة والكفاية والمعرفة بمصالح الدولة وحسن السيرة ، فاستوزره ومكنه من وزارته فأحسن السيرة وأزال كثيرا من المظالم خصوصا بالبصرة . فإن البريديين كانوا قد أظهروا فيها كثيرا من المظالم فأزالها وقرب أهل العلم والأدب وأحسن إليهم وتنقل في البلاد ، لكشف ما فيها من المظالم وتخليص الأموال ، فحسن أثره رحمه اللّه . معاودة معز الدولة حرب عمران بن شاهين : في هذه السنة بعد موت الصيمري ازداد ابن شاهين قوة وجرأة ، فسير إليه معز الدولة جيشا يقوده المهلبي . فانهزم جيش المهلبي ، وجرت أمور انتهت بمصالحة معز الدولة لابن شاهين وتقليده له أعمال البطائح مما زاد في استفحال أمره . ولا يفيد تفاصيل هذه الأخبار لأنها مبسوطة في تاريخ دولة بني شاهين من هذا الكتاب .